الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

49

تحرير المجلة

الرضا فهو والا فالسكوت ليس له أي أثر ، ومن هنا يندفع سؤال الفرق بين الوديعة وبين العارية حيث اكتفت ( المجلة ) بالسكوت في الأولى دون الثانية كما نصت عليه مادة ( 773 ) فان القرينة هناك دلت على الرضا لا السكوت ولو حصل في العارية لكفى لكنها في الغالب لا تحصل فافهم هذا جيدا . ثم إن من المتفق عليه ان العارية كالوديعة عقدا كانت أو إيقاعا جائزة بمعنى ان للمعير أن يرجع متى شاء لأنها في الحقيقة ليست إلا الاذن بالتصرف كما عرفت وتعرف في مادة ( 806 ) وللمستعير أن يرجع عن الإعارة متى شاء ، ومادة ( 807 ) تنفسخ الإعارة بموت المعير والمستعير . بل يرتفع الاذن بموت أحدهما لزوال الموضوع والتعبير بالانفساخ تسامح مادة ( 808 ) يشترط كون المستعار صالحا للانتفاع به بناء عليه لا تصح إعارة الحيوان الناد الفار ولا استعارته ، ، ، ان كان الحيوان الفار مما يستبعد في العادة عوده كالطير الوحشي الذي صاده ثم طار أو السمك الذي رجع إلى الماء كانت العارية لغوا لعدم موضوع لها وان كان مما يمكن عوده عادة أو يمكن ولو للمستعير تحصيله فلا مانع من صحة العارية . مادة ( 809 ) يشترط كون المعير والمستعير عاقلين مميزين ولا يشترط كونهما بالغين بناء عليه لا يجوز إعارة المجنون ولا الصبي غير المميز أما الصبي المأذون فيجوز إعارته واستعارته